صلاح أبي القاسم

578

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

أن يكون أبقيت يسيرا منها ، فإذا قلت ( كلها ) زال الاحتمال . والذي للشمول ( كل ) وأخواتها ، وللنسبة اللفظي وسائر المعنوي . قوله : ( وهو لفظي ومعنوي ) أي التأكيد على ضربين ، لفظي ومعنوي . قوله : ( فاللفظي : « 1 » تكرير اللفظ الأول ) أي تكريره بعينه ( مثل جاء زيد زيد ) وأما مررت به هو وبك أنت فاستعير فيه ضمير المرفوع للمجرور . قوله : ( ويجري في الألفاظ كلها ) يعني في الاسم والفعل والحرف والجملة ، والظاهر والمضمر ، تقول : ( جاء زيد زيد ) ( جاء زيد جاء زيد ) و ( جاء رجل رجل ) قال : [ 329 ] كم عالم عالم أعيت مذاهبه * وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا « 2 » ومنع طاهر في النكرات « 3 » والمضمر قوله :

--> ( 1 ) قال المصنف 61 : ( وقد وقع في كلام الزمخشري وغيره في مثل يا زيد زيد أنه بدل وليس بمستقيم لأنه يخرم قاعدة التوكيد اللفظ ، فإنه لو كان بدلا ، لكان جاء في زيد زيد بدلا ، وأيضا فإنه لا معنى للبدلية فيه ) . ( 2 ) البيت من البسيط ، وهو لابن الرواندي كما في معاهد التنصيص 1 / 147 ، ومفتاح العلوم 85 . ويروى فيه مع بيت آخر ب ( عاقل ) بدل عالم : كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه * وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا هذا الذي ترك الأوهام حائرة * وصير العالم النحرير زنديقا والشاهد فيه قوله : ( كم عالم عالم وجاهل جاهل ) حيث أكد اللفظ الأول بتكريره في الشطرين على سبيل تأكيد المفرد بالمفرد . ( 3 ) ينظر شرح المقدمة المحسبة 2 / 408 ، والهمع 5 / 204 .